مكي بن حموش

4748

الهداية إلى بلوغ النهاية

غيره . قاله : ابن جريج وقتادة « 1 » . ثم قال : كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [ 29 ] . أي : كذلك نجزي كل من عبد غير اللّه ، أو ادعى ما لا يجب له من الألوهية . ثم قال تعالى : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما [ 30 ] . أي : أو لم يعلم هؤلاء المشركون بقلوبهم فيعلمون أن السماوات والأرض كان كل واحد منهما لا صدع فيه . لا تمطر السماء ولا تنبت الأرض ، فَفَتَقْناهُما . أي : فصدعهما « 2 » اللّه بالماء والنبات ، فأنزل اللّه من السماء الماء ، وأخرج من الأرض النبات « 3 » . هذا معنى قول عكرمة . قال : " فتقت السماء بالمطر ، وفتقت الأرض بالنبات وهو قوله : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ « 4 » وهو أيضا قول عطية وابن زيد . وهذا القول اختيار الطبري « 5 » ، لأن بعده : وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أي : من الماء الذي فتقنا السماء به . ووحد رتقا ، لأنه مصدر « 6 » . يقال : رتق فلان الفتق . إذا سده ، فهو يرتقه رتقا « 7 » . وقيل : معنى الآية كانتا ملتصقتين ففصلنا بينهما بالهواء ، قاله : الحسن وقتادة « 8 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 17 وتفسير القرطبي 11 / 282 والدر المنثور 4 / 317 . ( 2 ) " ع " : فصدعها . والمثبت في النص من " ز " . ( 3 ) " ز " : نباتا . ( 4 ) انظر : زاد المسير 5 / 348 والقول لابن عباس في تفسير القرطبي 11 / 284 وفتح القدير 3 / 406 ، الطارق آية 11 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 19 - 20 . ( 6 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 / 479 والبيان في غريب إعراب القرآن 2 / 160 . ( 7 ) انظر : تهذيب اللغة 9 / 53 وأساس البلاغة 154 ( رتق ) . ( 8 ) انظر : جامع البيان 17 / 19 وزاد المسير 5 / 348 وتفسير ابن كثير 3 / 177 وتفسير القرطبي 11 / 283 والدر المنثور 4 / 317 .